هل أصبح التعامل بوزارة بنموسى بقاعدة، كم من حاجة قضيناها بتجاهلها؟

وهل أصبح حرمان المواطن من الحق في المعلومة، سلوكا حضاريا ونموذجا في التواصل الذي تعتمده وزارة بنموسى في الرد على استفسارات الرأي العام؟
وهذا يدفعنا إلى طرح السؤال : أين هي ثقافة تكافؤ الفرص عند الوزارة في تدبير شؤون مرافقها حسب ما هو متعارف عليه في السياسات العامة؟ ألا يمكن قراءة مفهوم الصمت بأنه نهج لأسلوب الهروب إلى الأمام؟
فاعتماد الوزارة لسياسة التجاهل المطبق، من شأنه أن يعزز الشكوك حول الملف اللغز المتعلق بتأسيس جامعة ملكية للايكي جوتسو وطاكيدا، وبأن هناك شيء من إن وحتى، ويبدد بذلك مفهوم الشفافية في عملية تكافؤ الفرص .
فما الذي يمنع الوزارة في أن تخرج ببيان حقيقة حول الموضوع لرفع اللبس عن هذا الملف، وتوضح ما يجب توضيحه بكل مصداقية وشفافية، بدل اعتماد سلوك النعامة. خصوصا ونحن في عصر أصبح فيه التواصل يتداول بمنطق سرعة الضوء، وأصبحت عقلية حجم المعلومة على المهتمين سلوكا متجاوزا ويحسب على الأزمنة البائدة.
فكيف لملف يستوفي كل الشروط القانونية والفنية، أن يكون مصيره الحفظ، ويتم استبداله بملف حديث العهد، وبسرعة قصوى وبقدرة قادر، تمنح له الموافقة في تأسيس جامعة، فعلى أي أساس اعتمدت الوزارة هذا القرار الغريب؟
وما دامت الوزارة لها منظورها الخاص في التعامل مع الملفات بمنطق المزاجية والزبونية المتميزة حسب موقعها الجغرافي، وأن صبرنا طال أمده في قاعة الإنتظار. بات من الضروري وضع هذا الملف اللغز في مساره القانوني لتقول العدالة كلمتها في الموضوع وتيمنا منا في الحصول على الإنصاف بمقتضيات أحكام القانون المعمول به في قضايا جبر الضرر.